أهلا بكم في لقاء نتعلم فيه مباشرة من النبي ﷺ، فهذه القصة وصلت إلينا كما حكاها النبي لأصحابه، وعلينا أن نستشعر أننا نتلقى الأدب منه مباشرة.
في هذه القصة العظيمة يخبرنا النبي ﷺ عن ثلاثة من بني إسرائيل ابتلاهم الله بأمراض منفرة، فأرسل لهم ملكا شفاهم وأعطاهم ما تمنوا من الصحة والمال حتى صار لكل واحد منهم واد من الأنعام.
ثم عاد الملك إليهم ليختبر شكرهم، وجاءهم في هيئة مسكين مريض يذكرهم بحالهم القديم، وهنا سقط الأبرص والأقرع في الاختبار، وأنكرا فضل الله وادعيا الغنى كابرا عن كابر، فدعا عليهما الملك بأن يعيدهما الله إلى ما كانا عليه.
أما الأعمى، فقد أبصر الحقيقة بقلبه قبل عينيه، واعترف بفضل الله عليه بالشفاء والغنى، وجاد بماله عن طيب نفس، فنجح في الابتلاء ونال رضا الله ومباركته في ماله.
وتعلمنا القصة أن الإنسان في كل أحواله مبتلى، غنيا كان أو فقيرا، صحيحا أو مريضا، وأن شكر النعم هو القيد الذي يحفظها من الزوال، وأن الجحود هو أسرع طريق لمحق البركات.